Page 394 - مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ
P. 394
004هل لحظما 4اهة الإللللا! 493
فما إن تسلم هذا الإمبراطور الأحمق الأخرق الحكم حتى بعث برسال! وقحة إلى أعظم
إمبراطور في الدنيا خليفة الدولة الإسلامية أمير المؤمنين هارون الرشيد يقول فيها" :من
نقفور ملك الروم إلى ملك العرب الم يذكر اسم الرشيدإ) ،أما بعد فإن الملكة إيريني
التي كانت قبلي أقامتك مقام الأخ ،فحملت إليك من أموالها ،لكن ذاك ضعف النساء
وحمقهن ،فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها ،وافتد نفسك ،وإلا
فالحرب بيننا وبينك ! فما إن فرغ الخليفة هارون من قراءة تلك الرسالة الوقحة حتى
ثارت ثائرته ،واحمر وجهه الأبيض (وقد كان هارون الرشيد رحمه اللّه مثل جده رسول
اللّه جم!ي! يحمر وجهه الأبيض ساعة الغضب ) ،فتناول هارون الرشيد الرسالة وكتب على
ظهرها بعزة العربي القرشي ،وشهامة المسلم الموحد " :من هارون أمير المؤمنين إلى
فقفور كلب الروم ،قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة ،والجواب ما تراه لا ما تسمع!
"فانطلق هذا الصقر العربي المسلم ننفسه إلى مدينة الروم ،بجيسِ ما عرفت الأرض
مثله ،،حتى وصل "هرقلة " وهي مدينْة بالقرب من "القسطنطينية " ،فدكها دكَا جعل منها
نسيًا منسيًا ،فلم يبق منها إلا اسمها وبقايا ذكريات ! فحرقها عن بكرة أبيها ،وانطلق بعد
بسرعة يريد إزالة العاصمة "القسطنطينية " من على وجه الأرض ،،فأسرع الكلب نقفور
بالكنوز والمجوهرات يحملها بنفسه إلى هارون الرشيد ،يستحلفه بمحبته لنبي اللّه
عيسى أن يقبل منه هذه الكنوز كجزية ،بعد أن صار يناديه بأمير المؤمنين ،فرفض هارون
ذلك ،واشترط عليه لقبول تلك الكنوز كجزية أن يطلق سراح كل المسلمين من سجونه
أولَا ،فما كان من كلب الروم إلا أن أطلق سراح اَلاف الأسارى من السجون الصليبية،
فلم يبقَ شخصٌ يوحِّد اللّه في أي سجني رومي بفضل هذا البطل الإسلامي العملاق
هارون الرشيد ،والذي استُشهد وهو في طريقه للجهاد في بلاد الشرق ،وهو في سن-
اللّه يا أبا الأمين ،أيها الأسد الهاشمي المفاجأة الكبرى 46 -سنة فقط ! أ ! فرحمك
ا!عربى ،وجزاك اللّه كل خير لما قدمته للإسلام ،وأعاننا الله أن نعطيك حقّك في التاريخ،
وأن ندْحْ عنك الشبهات ،فمثلك أحق أن يُنصر ،ومثلنا أحق أن يَنصر ،فجزاك الثه كل
خير لما قدّمته أنت وأمثالك لأمة الإسلام !
وفْبل أن نترك هذا العظمم ،لكي ننتقل إلى عظيم إسلامي اَخر ،ينبغي علي أن أذكر