Page 144 - m
P. 144
العـدد 59 142
نوفمبر ٢٠٢3 موهوب بن منصور بن
ُمف ِرج ،ومساعده حبيب
العربية هي أول شروحات القبطية لغة ميتة. ميخائيل بن بدير الدمنهوري
معروفة للكتاب المقدس بالإضافة إلى المجموعات بد ًءا من عام .)19(1088
العظيمة ،لا شك أن هناك واعتمدت الترجمة على
باللغة العربية كتبها الأقباط؛ العديد من الترجمات الأخرى أربعة مصادر مختلفة باللغة
حيث يعود تاريخ شروحات التي قام بها علماء أقباط غير القبطية ،ولكن فقد بعضها.
مرقص بن القنبر وسمعان معروفين خلال هذه الفترة. لم يكن عملهما مجرد ترجمة
بن كليل بن مقارة إلى العقود ومن المرجح أن هناك أجزاء للنصوص ،بل كان أي ًضا
كبيرة من المجموعات الواسعة بمثابة تجميع لمجموعة ِس َير؛
الأخيرة من القرن الثاني المكتوبة باللغتين القبطية وتلخيص بعض الأجزاء
عشر الميلادي( .)22وتجدر والعربية من النصوص الملفقة وإضافة معلومات إضافية
الإشارة أي ًضا إلى أول ترجمة المشكوك في صحتها والتنبؤية من مصادر عديدة أخرى.
كاملة لليتورجيا القبطية التي وسير القديسين ،بالإضافة ويمكننا متابعة عملهما،
قام بها الأنبا غبريال بن إلى أعمال آباء الكنيسة ،قد حتى من خلال هوامش
تمت خلال المرحلة الثانية لأنه المخطوطات ،حيث أنهما بحثا
تريك. يمكن إثبات أن هذه النصوص عن المخطوطات في الأديرة
ومما لا شك فيه أن المرحلة قد استخدمت من قبل مؤلفين وقاموا بمراجعة ترجماتها
لاحقين( .)20كما أنه من الممكن حتى تتوفر نصوص أفضل.
الثانية هذه هي المرحلة أي ًضا أن تكون الدراسة ثم واصل «موهوب» سلسلة
الحاسمة بين مراحل الانتقال الجغرافية لأديرة مصر النصوص وذلك عن طريق
من اللغة القبطية إلى العربية. التي أجراها «أبو مكارم» كتابة سيرة البطريركين
ففي حين كانت اللغة القبطية مستندة إلى مصادر قبطية الأخيرين وترك وراءه
ممثلة بشكل جيد في البرديات ترجمها بنفسه (أو ترجمها نسخة غير مكتملة من حياة
حتى منتصف القرن الحادي أي شخص آخر) لكي يستفيد معاصره .وليس هناك أدنى
منها في مشروعه( .)21إن شك في أن عملهما كان عم ًل
عشر ،فإنه لا يوجد شيء الأدلة على الاستخدام الأوسع
ُيذكر مكتوب باللغة القبطية لترجمات الكتاب المقدس إلى علميًّا،
بعد عام 1200م( .)23ومع يعتمد على
الأخذ في الاعتبار أن لدينا
مصادر
ثلاث مجموعات رئيسية، مكتوبة بلغة
أولاها تاريخية عن سير
الآباء ،والثانية عقائدية، لا يفهمها
سوى أقلية
من الرهبان
والكتبة
المتعلمين.
وهكذا،
سرعان ما
أصبحت
اللغة