Page 127 - merit 46 oct 2022
P. 127
نون النسوة 1 2 5 بلغة شاعرية رقيقة عادت لعقلها لتقيم هذه العلاقة
وهذه الخيارات الخاطئة «أتعلق بخمسيني مثلك
الأجمل والأشهى ،لم تقف أمام غضبي صامتًا لم لا
تكبح غضبي بضمة بهمسة» ص.109 استنفدته الحياة كام ًل حتى عزف عن الكلام ..لطالما
كنت نزقة» ص .82هل أفاقت الآن بعد كل هذي
هذه تجربة نسائية تكتب عن علاقة حياتية بين
رجل وامرأة من التجارب النسائية العديدة ،حلقة السنين؟ هل تجدي اعترافاتها الهامسة؟ «مأساتي
من سلسلة حلقات من مراحل جيلية عديدة مرت، الحقيقية تكمن في تعلقي الشديد ،وإيماني العميق
صحبها تطور كبير في التجربة الفنية التي حملت رغم يقيني بخياراتي الخاطئة» ص .82لماذا تصف
معها حرارة المعاناة ،لما يواجهها وبني جلدتها من علاقتهما هذا الوصف «مثل أرجوحة تعلو وتهبط
قضايا خاصة ،هذه القضايا نشأت مع تحررها من
قيود نامت على معصميها سنوات عديدة ،وأخاديد علاقتنا طوال الوقت» ص111؛ لكن بعد كل هذا
هل تستطيع أن تنفذ عهودها بأن تصلح قراراتها
تحت جفنيها ركنت فيها الدموع أعما ًرا مديدة،
ضلع أعوج وجناح مكسور ،وصوت عورة ،وفهم الخاطئة؟ هل تستطيع أن تجعل عقلها ينتصر
خاطئ لكل ما سلف من أوصاف ،وتفسير يصب على قلبها ،وتخرج سالمة من هذا التورط في حبه،
عن تعاطيه في كل أنفاسها وزفراتها ،ووحدتها؟
في النهاية لمصلحة من فسر ويناسب من أ َّول،
فكانت المعاناة الأنثوية حاضرة في جميع حركاتها هل يمكن أن تفي بعهدها وتتحمل ألم انسحابه
من دمها؟ كل هذا يذهب أدراج الرياح بمجرد أن
وسكناتها. سمعت صوت الهاتف في الصباح «ضربت بعهودها
جمي ًعا عرض الحائط ،وهمست مع اللمسة الأولي
هامش: لأصبعها على الأخضر الراقص بشاشة هاتفها:
أشتقت إليك» ص .89طوال الوقت تطلب منه أن
-1مني العساسي ،ليالي الهدنة ،القاهرة دار مريت يشعرها بأنوثتها ،يشعرها ،بحبها ،ومكانتها «لم
،2020أرقام الصفحات في المتن. لا تخبرني أني الأغلى ،وأني من يملك القلب وأني