Page 297 - m
P. 297

‫الملف الثقـافي ‪2 9 5‬‬

‫تريفور ليجاسيك‬  ‫بدر شاكر السياب‬  ‫ألبرت حوراني‬                 ‫أن «زقاق المدق» ُتق َرأ جي ًدا‬
                                                                ‫باللغة الإنجليزية‪ ،‬فأجاب‬
   ‫الإعلان‪ .‬ولقد أرسلت إلى‬        ‫قمت بمشاركة ترجمتها‬
     ‫محفوظ نسخة من هذه‬          ‫مع الزميل المصري‪ ،‬عاكف‬           ‫أنه‪ ،‬رغم اتفاقه معي في‬
    ‫المجموعة في عام ‪،1973‬‬       ‫أبادير‪ ،‬في عام ‪ 1973‬تحت‬      ‫الرأي‪ ،‬إلا أنه كان يتمنى لو‬

 ‫وجاءتني رسالة أخرى منه‬            ‫عنوان «دنيا الله»‪ ،‬وهو‬       ‫أن المترجم احتفظ ببعض‬
 ‫تخبرني أنها وصلت إليه في‬      ‫عنوان إحدى القصص التي‬              ‫الجوانب الأصيلة للغة‬
                                ‫احتوتها المجموعة‪ .‬وعندما‬
               ‫عيد ميلاده‪.‬‬    ‫تم الإشارة إلى هذه المجموعة‬    ‫العربية (ولكي أكون منص ًفا‬
 ‫لقد أشرت بالفعل إلى إعلان‬                                     ‫لزميلي «تريفور»‪ ،‬يجب أن‬
‫جائزة نوبل الذي صدر يوم‬             ‫القصصية المختارة في‬      ‫أقر هنا أنه عندما أُعيد نشر‬
                                 ‫إعلان فوزه بجائزة نوبل‬
    ‫‪ 13‬أكتوبر ‪ ،1988‬والذي‬         ‫عام ‪ ،1988‬تبين أن هذا‬     ‫هذه الرواية في طبعة جديدة‪،‬‬
‫سرعان ما غيَّر حياة محفوظ‬        ‫العنوان ُيمثِّل مشكلة بحد‬       ‫أعاد قد ًرا كبي ًرا من هذه‬
                               ‫ذاته‪ ،‬حيث افترض كل ناقد‬
   ‫الهادئة نسبيًّا‪ ،‬ناهيك عن‬  ‫مصري تقريبًا أنها تشير إلى‬    ‫التفاصيل إلى النص المترجم)‪.‬‬
‫حياة العديد من المتخصصين‬      ‫المجموعة القصصية العربية‪،‬‬     ‫وعندئذ أعربت له عن رغبتي‬
 ‫الغربيين الدارسين لأعماله‪.‬‬   ‫«دنيا الله» (‪ ،)1963‬بد ًل من‬
‫وكما هو متوقع‪ ،‬هناك تاريخ‬     ‫مجموعتنا الإنجليزية التي تم‬     ‫في ترجمة بعض أعماله إلى‬
                                ‫انتقاؤها من بين عدد كبير‬    ‫اللغة الإنجليزية‪ ،‬وقد منحني‬
    ‫طويل وراء هذه الحقائق‬        ‫من المجموعات القصصية‬
‫الصريحة‪ .‬فلقد ركزت الكثير‬         ‫التي كتبها محفوظ حتى‬          ‫موافقته بكل سهولة‪ .‬ولا‬
                              ‫عام ‪ ،1970‬متجاهلين تاريخ‬        ‫زلت محتف ًظا بالقائمة التي‬
   ‫من التكهنات والشائعات‪،‬‬        ‫النشر المذكور (‪ )1973‬في‬    ‫وضعناها سو ًّيا في ذلك اليوم‬
 ‫وبخاصة داخل مصر‪ ،‬حول‬                                           ‫مع توقيعه‪ ،‬وقد تضمنت‬
‫عملية الترشيح وحول هوية‬                                       ‫هذه القائمة‪ ،‬بناء على طلبي‬
‫المسئول عن ترشيح محفوظ‪.‬‬                                       ‫المحدد‪ ،‬مجموعة كبيرة من‬
‫و ُتظهر معظم هذه التعليقات‬                                     ‫القصص القصيرة ورواية‬
                                                               ‫«السمان والخريف»‪ .‬ولقد‬

                                                                 ‫ُسئلت بالطبع عن سبب‬
                                                            ‫اختياري لهذه الرواية تحدي ًدا‬

                                                              ‫من بين العديد من رواياته‬
                                                                  ‫الأخرى‪ ،‬وأجبت بأنني‬

                                                             ‫منبهر بالطريقة التي تناولت‬
                                                              ‫بها الرواية الثورة المصرية‬

                                                                             ‫وعواقبها‪.‬‬
                                                               ‫وبحلول عام ‪ ،1973‬كنت‬
                                                               ‫قد أتممت هذه الترجمات‪.‬‬
                                                              ‫وبينما استغرق الأمر حتى‬
                                                              ‫عام ‪ 1985‬لخروج الترجمة‬
                                                              ‫الإنجليزية لرواية «السمان‬
                                                            ‫والخريف» إلى النور (نشرتها‬
                                                               ‫مطبعة الجامعة الأمريكية‬
                                                              ‫بالقاهرة)‪ ،‬ظهرت مختارات‬

                                                                 ‫القصص القصيرة التي‬
   292   293   294   295   296   297   298   299   300   301   302