Page 298 - m
P. 298
العـدد 60 296
ديسمبر ٢٠٢3 والتكهنات وعيًا ضئي ًل
أو معدو ًما بشأن عملية
حيث لاحظت الغياب الفعلي ريموند ستوك الترشيح المعنية .وفي أعقاب
للأدب العربي من رفوفها الإعلان مباشرة ،كان هناك،
ولفتت الانتباه إلى هذا الأمر. ستوكهولم .وكانت مضيفتها بطبيعة الحال ،ابتها ًجا كبي ًرا
وربما لم يكن مفاجئًا أن هي سيغريد كاله Sigrid بالاعتراف بالأدبين المصري
تتلقى الدكتورة «الجيوسي» ،Kahleزوجة جون كاله
John Kahleالذي كان والعربي على الصعيد
في عام 1986طلبًا من سفي ًرا للسويد في تونس الدولي ،ولكن كان هناك
لجنة نوبل لكتابة تقرير عن لعدة سنوات .ولمزيد من أي ًضا قدر كبير من الازدراء
الوضع الحالي للأدب العربي الصلة ،كان والد جون هو والاستهجان ،قاده جزئيًّا
المعاصر؛ وكان التركيز في بول كاله ،Paul Kahle أولئك الذين شككوا في مدى
«جدارة» محفوظ واستحقاقه
ذلك التقرير السري على المستعرب السويدي المقيم في للجائزة ،مثل يوسف إدريس،
كاتبين ،هما أدونيس ونجيب أكسفورد والذي كان يحرر وهو كاتب روايات مصري
محفوظ ،وقد ساهم ُت بنفسي مخطوطات مسرحيات الكاتب عظيم آخر ،متجاهلين بذلك
المسرحي المصري ابن دانيال الدور الرئيسي الذي لعبته
في كتابة القسم الأخير من الترجمة بالتأكيد في عملية
ذلك التقرير .وفي العام (توفي عام 1311م) .ولقد اختياره لنيل جائزة نوبل،
نفسه (ُ ،)1986طلِ َب من اس ُت ْك ِم َلت نسخة «كاله» غير وهي النقطة التي تمكنت من
الكاملة من هذه المسرحيات «مناقشتها» مع «إدريس» في
مجلة «الأدب العالمي اليوم» مهرجان «المِر َبد» في بغداد
World Literature Today و ُن ِش َرت على يد محمد في وقت لاحق من العام
إعداد «ندوة نوبل» ثانية تتم مصطفى بدوي وديريك نفسه ،إلى جانب أولئك الذين
فيها مقارنة الفائزين حديثًا هوبوود Derek Hopwood عارضوا موقف «محفوظ»
في عام .)4(1992كانت الإيجابي تجاه اتفاقية كامب
بالجائزة مع كتاب آخرين سيغريد كاله -ولا تزال- ديفيد مع إسرائيل ،حتى أنهم
من مختلف التقاليد الأدبية طالبة متحمسة ومترجمة ذهبوا إلى حد الإشارة إلى
لشعر أدونيس إلى اللغة أن الترشيح جاء من هؤلاء
العالمية الذين ،على الأقل، السويدية .وخلال المؤتمر ،تم العلماء الإسرائيليين الذين،
لم يفوزوا بالجائزة حتى اصطحاب الدكتورة سلمى على حد تعبير «محفوظ»،
ذلك الوقت .وهكذا ،كتبت الجيوسي إلى مكتبة نوبل، كتبوا أفضل الدراسات عن
المقال عن الأدب العربي لهذا
العدد الخاص في صيف عام أعماله.
،1987وناقشت مرة أخرى إذن ،إليكم القصة كما
المزايا النسبية لأدونيس أعرفها .في عام ُ ،1984د ِع َيت
ومحفوظ ،مشي ًرا إلى عدة زميلتي وصديقتي الشاعرة
أسباب لكون الأخير هو والناقدة الفلسطينية القديرة،
المُ َر َّشح الأكثر احتما ًل لنيل سلمى الجيوسي ،للتنظيم
الجائزة ،وهي أسباب ترتبط والمشاركة في مؤتمر حول
إلى حد كبير بتوفر نصوص الشعر العربي س ُيع َقد في
مترجمة لأعماله .ونظ ًرا لأن
جز ًءا من هذا العدد الخاص
من المجلة كان مخص ًصا
لجائزة نوبل والتقاليد
الثقافية الأخرى ،أُر ِس َل هذا
المقال أي ًضا إلى ستوكهولم