Page 30 - ميريت الثقافية- العدد (29) مايو 2021
P. 30
العـدد 29 28
مايو ٢٠٢1
د.سناء الشعلان
(الأردن)
الا ّتجاهات المعاصرة
في الأدب العرب ّي الحديث
هؤلاء هم وزن إضاف ّي وعبء حقيق ّي على كاهل الإبداع والمبدعين ،وهم
في المجمل يش ّوهون المشهد الإبداع ّي ،ويق ّدمون تجارب لا ترتقي إلى
الحياة ،فتسقط في ال ّظ ّل ،إ ّنهم يعيشون أوهام الكتابة في مساحات
إلكترون ّية لا يتابعها إلاّ القلّة من أصدقائهم وأهاليهم وأقربائهم
والمهتمين بهم ،أو من يفرضون أنفسهم عليهم .الحقيقة أ ّن هؤلاء لا
يدخلون أب ًدا في حسبة الإبداع والمبدعين ،وحيواتهم الإبداع ّية المزعومة
لا تتجاوز حيوات صفحاتهم على ال ّشبكة العنكبوت ّية.
مب ّررات توظيفه ،وقد استخدم لغة خا ّصة وسرد ّيات ليس هناك كلمة أخيرة في المنظور الإنسان ّي تجاه
مح ّددة تتناسب مع هذا الا ّتجاه الذي طغى حتى على عالمه المتغيّر ،إذن إ ّن الحقيقة الكبرى أ ّن الإنسان هو
الا ّتجاه الواقع ّي والكلاسيك ّي ،واخترق منظومتهما، المتغيّر الحقيق ّي ،وأ ّن العالم هو الثّابت بمعنى ما ،أ ّي
انطلا ًقا من أ ّن التّجريب جاء ليفتح الباب على مصراعيه أ ّن الح ّقائق هي ثابتة ،وال ّرؤى هي المتغيّرة ،ومن هذا
المنطلق لنا أن نط ّل على أه ّم ملامح الا ّتجاهات المعاصرة
لرفض الأشكال الجاهزة للتّعبير عن الفكر والأدب افلهمينياظلتأودرشّ ،بك اولأل ّعنخرااب ّخّيتصلاالللحوفدعيوثّية،ج،هواأونّنتحازلنانّونظيرةسلّاهلمنّوبظأمرّننتاليح ّركشؤمّكيةل
والتّجربة الإنسانيّة. القيمة الحقيقيّة للجدال الفكر ّي والتّواصل الإنسان ّي،
الللا ّتمجشاههدا اتلعالرمبعا ّي اصلرحةديفيثالبأكد ّلبماالعفيرهب ّيمن وأه ّم ملامح
فالتّجريب يق ّدم تص ّو ًرا خا ًّصا للواقع يمتح ابتداء من وفق رصدي
أرض الحدث ،ويستعين بمعطيات التّراث والتّاريخ
وشواذ الأحداث في بناء توليفة سرد ّية تتم ّخض عن معطيات وإبداعات وتجليّات يمكن حصرها فيما يأتي:
بنية سرد ّية لا تخترق الحقيق ّي والواقع ّي ،بل توازيهما، أو ًل :ال ّتجريب والحساس ّية الجديدة وأزمة
وتلتقط مواقف خا ّصة منهما بذكاء وانتقائيّة فنّية ال ّشكل وبنائ ّيات المعمار الإبداع ّي
وفكر ّية ،وتض ّخمها أو تزيحهما إلى حيث ال ّضوء
لتش ّرح الواقع اليوم ّي ،وتع ّري مواقفهما ،وتجعلنا لع ّل حركة التّجريب التي يشهدها المشهد الإبداع ّي
أمامهما وج ًها لوجه. العرب ّي هي الا ّتجاه الأبرز والأه ّم في الوقت الحاضر،
لا ش ّك أ ّن هذا التيّار ينطلق من منطلقات الحداثة التي ويشهد الإبداع العرب ّي حركة تجريب كبيرة على
تؤمن بك ّل جديد ،ذلك الجديد القلق الذي لا يكاد ُيولد مستويي ال ّشكل والمضمون ،وهذا الا ّتجاه له حضوره
حتى يصبح قدي ًما ،ثم يبحث عن شكل يستولد منه؛ الواضح الذي تميّز بخصائصه وأشكاله ،كما كان له
ليقوم على أنقاضه؛ فالحداثة هي تمثيل للوعي الذي
يقوم على فكرة إلزاميّة التّفسير ،وأهميّة الخروج على
النّمطيّة ،مع ضروة تط ّور الأنواع ،وهي من ناحية
ثانية لا ترتبط بال ّزمن فقط ،بل ترتبط بال ّشكل والتّمثيل