Page 43 - تاريخ التربية الفنية ونظرياتها
P. 43
يدخل تعليم الرسم والتصميم مجال التعليم العام للأطفال من الصغر ،وفي هذا
الصدد قدم "ف ارنكلين أريه المهم الذي يقول فيه:
"الرسم نوع من اللغة العالمية التي يفهمها جميع الناس ،والإنسان قد يعبر دائما
عن أفكاره حتى لبني وطنه بوضوح أكثر بقلم رصاص أو بقطعة طباشير أفضل من
التعبير بلسانه ،والكثيرون يفهمون الضرورة التي لا تشتمل على وصف بكلمات
مهما كان اختيارها سليما ،وجميع الأطفال لديهم اتجاه مبكر نحو هذا التحسين،
ويبدون في عمل صور للحيوانات والسفن والماكينات ...الخ بمجرد أن يستطيعوا
استخدام القلم ،ولكن التلقين البسيط والتعليم في ذلك الوقت يجعلهم يشعرون
بصفة عامة بعدم التشجيع ويتركون هذه الرغبة في الرسم الذي لا تقل منفعته
للماكينة عن منفعته للإنسان ،وتبدد العديد من الحرف اليدوية في لاحتياج إليه
كحرفة النجار ولحام السفن والنقاش والمصور والحفار وصانع لأثاث والبستاني،
وحرف أخرى كثيرة ،وبواسطة مهارة بسيطة من هذا النوع يتمكن الحرفي من
استكمال فكرته عن الشيء الم ارد صناعته قبل أن يبدأ في العمل" (.)۹:١٩٩٠
وهكذا أصبح تعليم الفن أم ار بالغ الضرورة والحيوية لما يحتويه من مواصفات
تحقق للت ارث الحضاري إمكانيات متعددة منها القدرة على تسجيل هذا الت ارث بشكل
تستطيع الأجيال المتعاقبة كشف كنوز هذا الت ارث الذي خلفه الأجداد ،وقد استدعى
ذلك حتمية إبدك أصحاب المواهب والمها ارت الذين يستطيعون تسجيل هذا الت ارث
بالصورة الحضارية المطلوبة.
32