Page 251 - m
P. 251

‫‪249‬‬  ‫ثقافات وفنون‬

     ‫شخصيات‬

‫الشاعر والمسرحي الذي‬

    ‫«ملأ الدنيا وشغل‬
                                                               ‫أسامة جاد‬

‫الناس» ألفريد جاري‪..‬‬

‫المتمرد العصي على‬

                                      ‫التصنيف‬

   ‫فيما بعد عنوان «أونتوجيني»‪.‬‬        ‫وكان قد أحيل إلى المعاش وأصبح‬          ‫ولد ألفريد جاري في مدينة‬
     ‫عثر موريس ساييه على هذه‬           ‫يعمل في التدريس بالمدرسة التي‬
                                                                               ‫لافال‪ ،‬مركز مقاطعة مايين‪،‬‬
‫المسرحيات في عام ‪ 1947‬بمحض‬                           ‫التحق بها حفيده‪.‬‬      ‫غرب باريس وذلك في الثامن من‬
   ‫المصادفة بين محفوظات مجلة‬          ‫وسرعان ما اندمج ألفريد في هذه‬
                                                                              ‫سبتمبر عام ‪ 1873‬من أسرة‬
‫«الميركور دی فرانس» ونشر منها‬           ‫المدرسة وراح يشق طريقه بين‬            ‫متواضعة من صميم الشعب‪،‬‬
‫خمس عشرة مسرحية عام ‪1964‬‬               ‫أقرانه بكل ثقة رغم ضآلة حجمه‬         ‫ارتقت بعض الدرجات في السلم‬
                                        ‫وانفراج ساقيه‪ ،‬الأمر الذي كان‬       ‫الاجتماعي قبل أن تنهار تجارة‬
  ‫بعنوان «سان پريود دی شو»‪.‬‬           ‫يزيد من هذه الضالة‪ ،‬بل لقد شهد‬       ‫الأب ويدمن على الخمر‪ ،‬فما كان‬
‫وقد صدرت المجموعة كلها ضمن‬                                                     ‫من أمه‪ ،‬التي وصفتها سيرة‬
                                          ‫بعض زملائه أنه كان «شديد‬             ‫جاري بأنها بوفارية النزعة‪،‬‬
  ‫المجلد الأول من الأعمال الكاملة‬       ‫الجرأة إلى حد الوقاحة ولم يكن‬     ‫(نسبة إلى رواية «مدام بوفاري»)‬
‫لجاري‪ .‬ويمتد إنتاج مرحلة الصبا‬           ‫يخجل من التصريح بالعبارات‬          ‫ذات متطلبات برجوازية مسرفة‬
                                                                               ‫تجاوزت إمكاناتها المادية أو‬
    ‫حتى عام ‪ .1888‬والذي يجدر‬                   ‫الجريئة بالنسبة لسنه»‪.‬‬         ‫طبقتها الاجتماعية‪ ،‬سوى أن‬
 ‫ذكره في هذا الإنتاج أننا نجد فيه‬      ‫في عام ‪ ،1885‬أي في سن الثانية‬      ‫سارعت باصطحاب ألفريد‪ ،‬وأخته‬
                                       ‫عشرة‪ ،‬بدأ ألفريد جاري باكورة‬         ‫وغادرت لافال إلى سان بريوك‪،‬‬
   ‫فكرة «مضخة النيلة‪ /‬الخراء»‪،‬‬                                             ‫حيث يقيم والدها قاضي الصلح‪.‬‬
   ‫والتي يطلق عليها جاري أي ًضا‬            ‫مؤلفاته فكتب‪ ،‬شع ًرا ونث ًرا‪،‬‬
  ‫«توروبول» وهو عنوان الفصل‬             ‫مجموعة من المسرحيات الهزلية‬

     ‫الأخير من مسرحية «قيصر‬                ‫حفظها في دفتر وأطلق عليها‬
                 ‫مسي ًخا د َّجا ًل»‪.‬‬
   246   247   248   249   250   251   252   253   254   255   256