Page 255 - m
P. 255

‫‪253‬‬          ‫ثقافات وفنون‬

             ‫شخصيات‬

‫هنري برجسون‬  ‫ليون بول فارج‬                           ‫غيوم أبولينير‬       ‫ثم تأتي تجربة أوبو مل ًكا التي‬
                                                                       ‫تعتبر استمرا ًرا للمسرح الرمزي‬
   ‫الشخصية الوهمية مستخد ًما‬           ‫«الأيام والليالي» (‪Les )1897‬‬   ‫بصورة معينة(‪ .)4‬وكانت حد ًثا من‬
  ‫الخمور والمخدرات مما أدى إلى‬        ‫‪ ،Jours et les Nuits‬و»الحب‬        ‫نوعه لم يعد بعده المسرح إلى ما‬
 ‫انهياره وموته في سن صغيرة‪.‬‬
                                          ‫المطلق» (‪L’Amour)1899‬‬                       ‫كان عليه ساب ًقا‪.‬‬
               ‫الهوامش‪:‬‬               ‫‪ ، absolu‬و»مي َّسالين» (‪)1901‬‬           ‫كتب ألفريد جاري عملين‬
                                       ‫‪ ،Messaline‬و»ال َّذكر الكامل»‬       ‫مسرحيين آخرين هما «أوبو‬
 ‫‪ -1‬انظر‪ ،‬جاري‪ ،‬ألفريد‪ :‬أوبو ملكا‪،‬‬     ‫(‪ ،Le Surmle )1902‬وأخيرا‬          ‫زو ًجا مخدو ًعا» ‪ 1899‬و»أوبو‬
‫ترجمة‪ :‬حمادة إبراهيم (د)‪ ،‬سلسلة‬       ‫رواية «التنينة» ‪La Dragonne‬‬     ‫مقي ًدا» عام ‪ ،1900‬إلا أنه لم يحظ‬
‫المسرح العالمي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬مقدمة‬                                          ‫برؤية أي منهما على الخشبة‪.‬‬
 ‫المترجم عن ألفريد جاري‪ ،‬من ص‪6‬‬             ‫التي مات قبل أن ينجزها‬         ‫ولم تنشر رواية «فوسترول»‬
                                     ‫وصدرت غير مكتملة بعد وفاته‪.‬‬        ‫إلا بعد أربع سنوات من وفاته‪.‬‬
                        ‫إلى ص‪.16‬‬                                        ‫إلا أن قضيته وجدت من يحمل‬
      ‫‪ -2‬جاري‪ ،‬ألفريد‪ :‬أوبو ملكا‪،‬‬      ‫وتدور موضوعات معظم هذه‬            ‫لواءها من بعده وهو السريالي‬
‫ترجمة‪ :‬حمادة إبراهيم (د)‪ ،‬سلسلة‬     ‫الروايات حول العلاقة بين الحب‬        ‫أبولينير ثم أندريه بريتون بعد‬
‫المسرح العالمي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.9‬‬      ‫والموت‪ .‬وج َّرب جاري في كتابتها‬      ‫الحرب العالمية الأولي‪ .‬كما تابع‬
                                                                         ‫الفنان الأكبر جان كوكتو نفس‬
        ‫‪ -3‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪.22‬‬           ‫تقنيات سردية لم يجرؤ على‬     ‫توجه جاري في التأليف المسرحي‪.‬‬
  ‫‪ -4‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪.27 – 22‬‬          ‫مقاربتها أحد قبله‪ ،‬مما أكسبه‬     ‫وبهذا الشكل يمكن إيجاد الصلة‬
   ‫‪ -5‬ستيان‪ ،‬ج ل‪ :‬الدراما الحديثة‬      ‫عداوة معاصريه من النقاد(‪.)6‬‬       ‫بين مسرحية «أوبو» الفاحشة‬
‫بين النظرية والتطبيق‪ ،‬مرجع سابق‪،‬‬       ‫أما عن أسلوب حياته فقد عمد‬     ‫من جهة وتطور كل من السرياليه‬
                                        ‫جاري إلى التغريب في ملبسه‬      ‫والعبثية على الخشبة الحديثة من‬
                         ‫ص‪.264‬‬        ‫وتصرفاته لدرجة الخلل وأطلق‬
‫‪ -6‬عباس‪ ،‬حسان‪ :‬جاري (ألفريد )‪،‬‬      ‫على نفسه لقب الملك أوبو ووصف‬                        ‫جهة أخرى(‪.)5‬‬
                                                                      ‫ومما تجدر الإشارة إليه أن ألفريد‬
                     ‫مرجع سابق‪.‬‬           ‫مسكنه ببلاط أوبو وحاول‬
                                        ‫أن يتوجد في سلوكه مع هذه‬         ‫جاري بدأ حياته الأدبية شاع ًرا‬
                                                                           ‫فأصدر في عام ‪ 1894‬ديوان‬
                                                                          ‫«دقائق الرمل التذكاري» ‪Les‬‬

                                                                      ‫‪،Minutes de sable mémorial‬‬
                                                                        ‫ث َّم في عام ‪ 1895‬ديوان «قيصر‬
                                                                               ‫المسيح الد َّجال» ‪César‬‬
                                                                          ‫‪ ،Antéchrist‬كما صدرت بعد‬

                                                                      ‫وفاته بوقت طويل في عام ‪،1964‬‬
                                                                       ‫مجموعة من قصائده الأولي التي‬

                                                                         ‫كتبها في المدرسة الثانوية‪ .‬وقد‬
                                                                          ‫اصطبغ شعره برمزية مفرطة‬
                                                                        ‫وبميل شديد نحو كسر القواعد‬
                                                                          ‫والقوالب المتبعة في الصياغات‬

                                                                               ‫الشعرية المألوفة آنذاك‪.‬‬
                                                                         ‫وفي مجال الرواية كتب جاري‬
   250   251   252   253   254   255   256   257   258   259   260