Page 286 - m
P. 286
العـدد 59 284
نوفمبر ٢٠٢3
علاقة الإنسان والمدينة
على كاميرا القصيدة..
محمد
أسامة أحمد “يشبه القاهرة”
لمنة أبو زهرة نموذ ًجا
المدينة المرساة ،فض ًل عن الصراع هنا على تداخل توجهات ومخيلات سؤال يطرح نفسه ،ما هو
النفسي وتشتت الذات ومراجعتها الأفراد لوضع إطار محدد ،ينقلهم
الوصف المناسب لعلاقة الإنسان
-والتي تضيف بصمة ذاتية -بشكل ما -من التصرفات ببيئته بشكل عام ،وبالمدينة بشكل
مميزة للتأثير -بين الاستقبال الفردية التي تميل إلى العشوائية خاص؟ أهو تأثير ذو اتجاه واحد،
والإرسال .لذا فالمطلوب لإكمال
الصورة -صورة العلاقة بين والثورة .بالتحديد في الجانب يكون فيه أحد الطرفين وعا ًء
الإنسان والمدينة -منظور آخر الروحي والثقافي والفكري .إلى يحوي الهوية والثقافة والقواعد
يهتم بتشريح تقلبات الإنسان قالب يناسب طبيعة البيئة والمكان، الخاصة التابعة للطرف الآخر؟
النفسية نتيجة المؤثرات .حتى يستجيب فيه الإنسان لتطويع
تتزن الرؤية ،بدفاع كل طرف أم هو تأثير متبادل يقوم فيه
عن نفسه .المدينة بوصفها المكون أفكاره ومعتقداته وثقافته. كلا الطرفين بنشر أو اكتساب
الأساسي للحضارة ،والأفراد لكن تلك النظرة -على الرغم من الثقافات والقواعد على حسب
بكونهم أصحاب المعاناة في تطويع منطقيتها -تظل غير مكتملة .فمن ملائمتها لعامل الحاضر ،لينتج
هوياتهم بها والالتزام بمؤثراتها. مك ِّو ًنا جدي ًدا ،يجد كل قطب فيه
وتعد النصوص الأدبية وخاصة خلال تركيز النظرة على تأثير ذاته كما يجد فيه وسي ًطا لفهم
الشعرية لأنها الأقرب في وصف المدينة المهيمن في الأفراد ،يغيب
مشاعر النفس بداية من القالب الإنسان عن الرؤية ،أو يختزل القطب الآخر؟
وجوده في كونه لبنة في تكوين يشير بعض المحللين للمدينة
الشطري إلى شعر التفعيلة هوية المدينة .وبذلك نغفل تما ًما
وقصيدة النثر ،النافذة المطلوبة بكونها صاحبة السيطرة
عن كيفية استقباله للمؤثرات والتوجيه على الإنسان ،وإن كان
النابعة من المدينة ،وإرسالها
كما يليق بطبيعة المكان وقواعد هو وبقية جماعته السبب في
تكوينها وتشييدها .فتعتمد المدينة