Page 158 - merit 41- may 2022
P. 158
العـدد 41 156
مايو ٢٠٢2
عن اللحوم الدسمة ومسموح الطبخ! هل هي بالصلصة أفضل -طيب نتعشي وبعدين نتكلم زي
له بالبتلو! ونجح إبراهيم في أم بدون صلصلة؟ مانتي عايزة .إيه رأيك؟
الاختبار! وعدي الوقت والناس هزيت راسي بالموافقة.
خلصت أكل .وأنا كل اللي شاغلني والتزا ًما بقواعد الاتيكيت اللي
إزاي هسأل الشيخ الأسئلة اللي أخدتها بجرعات مكثفة من وبكدا ولله الحمد اعتبرت نفسي
في دماغي؟ يا دي الكسوف ،طب عديت أصعب مرحلة في المقابلة
راهبات المير دي ديو( ،مدرستي دي .وبعد ما خلص السيجارة
هيقول عليا إيه؟ العتيقة وحاضنة طفولتي طلبوا من الحضور سرعة التوجه
واقتربت الساعة وانشق قلبي من إلى قاعة الطعام ،بس المرة دي
الرعب!! بس لا مفر هاسأله يعني ومراهقتي) ما بحلقتش في الأكل! أنا اللي كنت ماشية جنبه وباطلع
كان كل همي إني أقعد في مكان
هاسأله .راجعت سري ًعا ليستة يسمح لي أني أراقب الشيخ وهو لساني لماما.
الأسئلة اللي مجهزاها في دماغي: بياكل من غير ما يبان إني قليلة وصلنا بسلامة الله لمنطقة
-١عايزة اتحجب وماما رافضة الذوق وفضولية. الشهوات اللذيذة ،كوكتيل فتان
تما ًما وبتهددني بالويل والثبور -فين البامية يا منال؟ وفتاك من الأشكال والألوان
وعظائم الأمور (ماعرفش يعني والروائح والمذاقات ولا سبيل
الشيخ سأل على البامية وهو يعلم لمقاومة الرغبة المشتعلة سوى
إيه ثبور دي). أنها موجودة وجاهزة ومستنياه الانقضاض على السفرة والتهام
-٢وبالمرة هو النقاب فرض؟
-٣السؤال دا عشان واحدة أدام الكرسي بتاعه! ودائ ًما مع محتوياتها.
الأكل الشهي تزول الفوارق
صاحبتي (مسلمة) كانت في -3-
علاقة حب ملهلبة مع شاب وتبرز الألفة والحميمية ،ويتفق
مسيحي وكانت حدوته الموسم الجميع على حب الطعام وإن أنا مش عارفة البيت كان كبير
ساعتها ..وأنا كنت متبنية كل لدرجة إن أنا حسيت إني مشيت
قضايا صاحباتي فكان لازم أبت اختلفوا في سائر أمور حياتهم!
في الموضوع علي وجه السرعة: عجيبة سفرة الطعام! تستطيع أن كتير لحد ما وصلت لمنطقة
“ينفع مسلمة تتجوز مسيحي؟”. تجمع كل الأديان واللا أديان في السفرة ولا دا بسبب اللخبطة
-٤بابا مش بيشرب خمرة اللي أنا حاسة بيها جوايا ،عمو ًما
بس بيهادي بيها!! هل دا حرام وئام وانسجام! البيت كان واسع ج ًّدا وكان أشبه
وبابا كدا بيبارز ربنا بالمعصية؟ مع انشغال كل واحد بطبقه قدرت بالقصر ،فغالبًا السببين صح!
(بابا كان دبلوماسي والمجتمع السفرة كانت مصرية من العيار
دا بيتعامل مع الخمور بأريحية اراقب الشيخ وهو بياكل ..كان التقيل :صينية بطاطس باللحمة،
وبساطة ،بس أنا كنت رافضة إنه واضح إنه عاشق للبامية ،وكان كشك ،فراخ محمرة ،ريش ضاني،
يشتريها كهدية ،ودا كان عامل بياكلها بالعيش البلدي مش بالرز محاشي بأنواعها ،وحاجات تانية
(لزم التنويه) ،تقريبًا ما أكلش كتير مش فاكراها ،بس الملاحظ
مشاكل بيني وبينه). غيرها وتقريبًا بردو كانت معمولة إن كل الأصناف مصرية فلاحي
خصي ًصا له لأني ما شفتش غير بامتياز ،والجدير بالذكر أن كان
-4- أهم طبق بالنسبة لي الفتة ،تلك
الطبق اللي أدامه .وفجأة لقيته الأكلة المقدسة والتراث الذي
خلصت الوليمة ورجعنا تاني بينده: لا استغناء عنه ،ومهما تعددت
للصالون وبدأت صواني الشاي أشكالها وألوانها فهي الجوكر
والمياة الغازية تلف حوالينا ،بس -يا إبراهيم.. المصري وإن اختلف حولها فقهاء
وجه إبراهيم زي الرهوان.
الشيخ ما شربش حاجة غير -اللحمة دي كندوز ولا ضاني يا
إبراهيم؟
-دي بتلو يا مولانا!
فهمت بذكائي الألمعي إن إبراهيم
دا الطباخ ،وإن سؤال الشيخ كان
اختبار لأنه كان منصوح بالابتعاد