Page 225 - ميريت الثقافية- العدد رقم (25) يناير 2021
P. 225
223 الملف الثقـافي
للإعلام إعلامه ،أن هؤلاء «شارلي إبدو» الحاضرين فان جوخ» المخرج الهولندي
القتلى جرى التمثيل بجثثهم، بمقر الجريدة بباريس ،مع 2004على عمل فني اعتبر
وفي حضور أهل الضحايا أحد عمال الصيانة المار مهينًا للإسلام ،ثم ظهور
في المحاكمات لمن كانوا عو ًنا بالشارع بالصدفة ،مع الرسوم الدانمركية ،صحيفة
للإرهابيين ،صرخ أحد الآباء شرطي فرنسي اسمه «أحمد «يولاندس بوستن» الدنماركية
مرابط» .جميعها ليس له
قائ ًل :قتلتم ابني بالنار، علاقة مباشرة بالرسوم في 30سبتمبر ،2005
فلماذا فقأتم عينيه؟». المسيئة ،حتى العودة في تعاط ًفا في الأساس مع مقتل
أكتوبر 2020إلى ذبح المعلم
كثرت الشواهد اليوم أنها الفرنسي «صموئيل باتي»، المخرج الهولند ،فرسائل
كانت مجزرة قام بها وفصل رقبته في الشارع بين التهديد والمقاطعة ..أخذت
الرسوم أهمية رمزية خاصة،
«زومبي» ،لا يكفيهم الموت المدرسة وبيته. وقد صارت كل محاولة
بل يريدون شرب الدم وأكل الحادث الأكثر بشاعة ،وخارج للمساومة تحد ًيا ساف ًرا لقيم
الرسوم المسيئة أي ًضا كان في الحرية والنشر :الرأي وحرية
لحوم البشر أحياء. مسرح «البتاكلون» ،حيث تم الصحافة في مقابل قوانين المنع
فماذا أمام فرنسا اليوم ،بل فتح النار على المستمعين لحفل والقمع والتهديد بالذبح.
موسيقي قطعته صيحات الله وتضامنًا مع الدانمرك ،أو
كل أوروبا أن تفعله دون بالأحرى مع حرية الكلمة أمام
الخلط بين من كان دينه اكبر ،فتم قتل 130شخ ًصا همجية التصفية الجسدية،
الإسلام وبين من اتخذ من وجرح 350شخ ًصا من أعادت أكثر من جريدة أوروبية
الإسلام أيديولوجيا إرهابية في بلجيكا –المقاطعة الفلامنيكة-
يهدم بها الحضارة ويحول الآمنين .كل الشهادات تتوافق وألمانيا ،وفرنسا هذه الرسوم
اليوم على ما أرادت السلطات أو بع ًضا منها في .2006
أرضنا إلى جهنم؟ ففي فرنسا تم إعادة النشر
هذا موضوع آخر الفرنسية إخفاءه ،ولم يرق في كل من «فراس سوار» و»
ليبراسيون» ،وبالطبع جريدة
الهجوم على صحيفة شارل إبدو
«شارلي إبدو».
ومع «شارلي إبدو» لم تعد
الرسم مجرد فكرة ،بل هي
فكرة وأي ًضا سخرية وفح ًشا.
تاريخ طويل بعد هذه الرسوم
من العمليات الإرهابية بلغ
ذروته في .2017 –2015أكثر
من 20عم ًل إرهابيًّا بش ًعا في
فرنسا وحدها ،دون أن تتخذ
الدولة الإجراءات التي كان
كثيرون ينتظرونها ،أو على
الأقل ليست بالشكل الكافي.
وجميعها باستثناء مقتل
12شخ ًصا هم كل رسامي