Page 247 - ميريت الثقافية- العدد رقم (25) يناير 2021
P. 247
245 ثقافات وفنون
سينما
محمد كامل القليوبي رجاء النقاش سمير فريد نكسة يونيو مباشرة ،وفي مقر
نقابة السينمائيين ذاتها .حتى
لصالحهم على عكس ما تقضي به متاهات الصراع غير مأمونة
حتمية التاريخ ،وفي هذا الصدد العواقب ،فيكتفي بموقف سلبي لقد خلفت جر ًحا عمي ًقا كان
من الصعب أن يندمل رغم كل
تشكلت ظواهر عدة ويسهل رصد من الوقائع ،ومنهم من يتخذ محاولات التهادن والتوافق .التي
أمثلتها في هذا الحيز الضيق، مواقف المناهضة على استحياء لم تكن إلا لتخطي السطح فقط.
دون إعلان ،حتى لا يخسر على
ولكن يكفي أن نذكر بتشبث هذه الأقل صداقة هؤلاء الغزاة إذا ما دون أن تنفذ هذه التهادنات
الأصوات العالية بفكرة جهنمية، أسفرت نتيجة المعركة لصالحهم، إلى العمق .لأنها لن تتمكن من
أن تجتذ مشكلة الصراع من
ذلك عندما بدأت تتجمع هذه ومع تنوع المواقف فإن عدم
الأصوات وترتفع مطالبة في الإيجابية -إلا من قلة منهم– جذورها.
إلحاح بضرورة إصدار لوائح تجعل إقرار حقيقة مناهضتهم خلاصة القول إن الحرب بين
نقابية تحتم على خريجي السينما لنا أم ًرا شمل الجمع من القدامى
ألا يصل إلى مرحلة المخرج أو باستثناء هذه القلة ،خاصة عندما الفريقين قد اشتعل أوارها
مدير التصوير أو المونتير أو يسكت الجميع تاركين لفئة من وراحت تؤجج نارها ازمة
مهندس الصوت ..إلخ ،إلا إذا أصحاب الأصوات العالية التعبير اقتصادية طاحنة بالسينما
كان قد مر بالعمل في أربعة عشر عن مواقف الباقين .دون أن المصرية .كما تغذيها أسباب
فيل ًما كمساعد ثان ،وبعدها عدد تبرز أو تعلم هذه البقية موقفها. الحيرة أمام رغبة الخلاص
مشابه تقريبًا من العمل كمساعد والسكوت علامة الرضا .إذا كان الوطني لمصر عند كلا الطرفين،
يكفيهم أن فئة غيرهم هي التي
أول ..وهكذا ،ويا عالم هل تتصدى بالصوت العالي لقيادة وهو الأمر الذي دفع إلى
ستصبح بعدها مخر ًجا أو مدي ًرا هذا الصراع نحو نتائجه غير تخطيطات عمياء طائشة في شكل
المعروفة ،ولكن بالأمل في حسمه الصراع .كبقية القطاعات الأخرى
للتصوير أم لا .وهل سيكون
ذلك قبل إحالته على المعاش أم أنه في مصر .فالقدامى يتهمون
سيموت سيئ الحظ؟ هكذا أعلنت الجدد بالشيوعية والإلحاد،
والجدد يتهمون القدامى بالرجعية
والخيانة .وكلا الطرفين يفتقد
الطريق الصحيح .ولكن يظل
القدامى من موقع السيطرة هم
المتمكنون تما ًما من مناهضة أي
جديد.
وتختلف المواقف
من الصحيح أي ًضا أن قدامى
الرواد لم يكونوا جميعهم على
الإطلاق مناهضين لنا بشكل
مباشر ،فمنهم من كان يسارع
باحتضان نفر من الخريجين
لمساعدته .ومنهم من كان يتسم
بدماثة الخلق محاف ًظا على
كبرياء الفنان من الدخول في