Page 250 - ميريت الثقافية- العدد رقم (25) يناير 2021
P. 250
العـدد 25 248
يناير ٢٠٢1
عندما كان رئي ًسا لمجلس إدارة العناصر الصحفية ذاتها ،ومن التجمع ولم يعترض عليها أحد،
شركة فيلمنتاج ،أو بمعنى أصح ثم فقد أفرد للغاضبين باسمهم كلنا مجتمعون على التجمع ،إنه
المسئول عن القطاع العام للإنتاج طريقنا الوحيد لنقدم من خلال
صفحتين أسبوعيًّا في مجلته
السينمائي ،أما الثاني فهو «الكواكب» ،يكتبون فيها أفكار تجمعنا سينما جديدة ،ومن
الأستاذ حسن فؤاد السينمائي المجموعة ومواقفها من الواقع هنا نشأت الفكرة ،لا أحد منا
والأحداث السينمائية الجارية، يختلف ،قد نكون اختلفنا فيما
والكاتب المعروف عندما كان ولم تلبث المجموعة طوي ًل حتى بعد ولكنه كان اختلا ًفا على منهج
مدي ًرا للمركز القومي للأفلام تطورت في شكل منظم لتصبح التجمع وليس على فكرته المبدئية
التجسيلية ،وصاحب الفضل في ذاتها كطريق حتمي ،واستمرت
منحي فرصة إخراج فيلم «ثورة «جماعة السينما الجديدة» المجموعة التي اتفقت مع بعضها
المكن» ،وهو الفيلم الذي قدمته المعروفة فيما بعد بكل مراحلها، في عقد اجتماعها الدوري أسبوعيًّا
بكل العاملين فيه كشباب جدد وما كان ذلك كله إلا انطلا ًقا من وفي نفس المقهى فينكس (ولا
مثلى من خريجي المعهد العالي ليلة المنعطف واندلاع الثقة ليلة
للسينما ،حتى مؤلف الموسيقا مايو 1968بكل ما طرحته لنا من أذكر على وجه الدقة اليوم
تكثيف لسنوات مضت في بؤرة الأسبوعي لهذا اللقاء فربما كان
التصويرية لم يتوقف عنده
الأستاذ حسن فؤاد ليناقشني أو من الرؤية المستقبلية الواثقة. الثلاثاء أو كان الأربعاء).
يرفض عندما جئت بشاب جديد وللأسف لم أكن من المتفقين مع
وللتاريخ ..حقائق ثلاث
لم يسمع به أحد ،بل ولم يقدم منهج المجموعة منذ الاجتماع
من قبل لأحد ولو نغمة لتختبرها وعند هذا الحد يصبح رصد الثالث أو الرابع على الأكثر ،أقول
أذنه ،ذلك هو عبد العظيم عويضة الحقائق التاريخية لاز ًما ،وأقصد
للأسف عدم اتفاق مع المنهج
الذي هو ركنًا ركينًا في تجربة بذلك الحقائق التي تمس تاريخ الذي ارتضوه رغم كوني من
«ثورة المكن» ،والتي كان عماد جيلنا عامة ،طالما كان الحديث أول المطالبين بحتمية التجمع،
قصائديته هو الإيقاع مع إيقاعات ولا مجال هنا للحديث عن أسفي
مونتاج عادل منير ،وإيقاعات عما طرحته الليلة باعتبارها ولا عن اختلافي سواء كان ذلك
منعط ًفا يحمل في طياته الماضي بالدفاع أو بالنقد الذاتي أو كليهما
الضوء التي أبدعها المرحوم والمستقبل ،وليست كمجرد ليلة م ًعا ،فمسألة التقييم لهذه المرحلة
ممدوح هلال. وتناقضات تحركاتنا بها تستلزم
في ذاتها ،وطالما أنه الالتزام بحثا ودراسة مركزتين وأكثر
وإذا كان الفضل التاريخي بنهج المذكرات التي ترصد أكثر عم ًقا من مجرد التعرض لها من
لسعد وهبة وحسن فؤاد مما تقيِّم ..ومن هنا ثمة حقائق صفحات المذكرات ،وسرعان ما
يتركز في جرأة منح الفرصة ثلاث تقتضي الأمانة التاريخية صاغت المجموعة لنفسها اسم
الأولى لمجموعة بكاملها من
المخرجين لتقديم السينما التي رصدها. «الغاضبين» ،وتبناها الناقد
يريدونها .فإن ثمة مرحلة الأولى :أن اثنين من جيل روادنا الأدبي الكبير الأستاذ رجاء
جالسان في ظلام صالة العرض النقاش وكان حينذاك رئي ًسا
سابقة لا يمكن الليلة ،صاحبي الفضل في جرأة لتحرير مجلة «الكواكب» ،كما
إنكارها تركزت اهتماماته النشطة في
بالطبع منح الفرص للتجارب الثلاث، تلك الآونة لاستنفار أي جديد
وإن والفضل في خروجها إلى حيز في المجالات الفنية يطرحه واقع
الوجود ،الأول هو الأستاذ سعد مصر ،كان ذلك في الغناء وفي
الدين وهبة الذي قدم الفرصة الموسيقا وفي الأدب بل وحتى في
للزميلين المخرجين ممدوح
شكري وناجي رياض ،ذلك