Page 249 - ميريت الثقافية- العدد رقم (25) يناير 2021
P. 249
247 ثقافات وفنون
سينما
لكن اجتماع هذا وذلك اجتمع معهد السينما .ذلك الوافد الجديد فذهبنا جمي ًعا إلى فينكس لنجلس
خريج السينما مع زميله من وذلك الغازي للسوق السينمائية لنتحادث في اجتماع مكتمل عما
نفس الجيل أ ًّيا كان منبع تخرجه، يمكن أن نفعله بعد نجاح هذه
فلم تصبح المسألة مسألة معهد والمزاحم على لقمة العيش بل الليلة المنعطف ،والتي غدت في
السينما وإنما مسألة الجيل المتربص لحفظها ،وبين قدامى أذهاننا ومشاعرنا خطوة قافرة
الجديد الذي يبغي تقديم سينما السينمائيين ،بل أصبحت صرا ًعا
جديدة مختلفة عن السينما بين جيلين مما أضفى على القضية للأمام ،بل هي نقطة تحول.
شمولية لا تسمح بالتجزئة ،فقد
القديمة ،وهنا بدأت تتبلور أصبحت صياغتها صرا ًعا بين اجتماع الجيل
القضية .تبلورت وإن كان القدامى القدامى وجيل الجدد عامة ،وأ ًّيا
كان هؤلاء الجدد لم يصبح شر ًطا ماذا نعمل بعد هذه اللحظة
ينقصهم أنهم لم ينظروا إلينا في هذه الحالة أن يكون الجديد وقد التأم اجتماعنا؟ يجب أن
كذلك ،فظلوا يصيغون القضية متخر ًجا من معهد السينما ،فبات نتحرك ويجب أن نستثمر النجاح
يكفي جدي ًدا فقط أو مجرد كونه ونستثمر الثقة التي أودعتها هذه
بحصرها في خريجي معهد جي ًل جدي ًدا يجعل نوايا سينما الليلة في خزائن صدورنا ،يجب
السينما ،ثم يلحقون بهذه الصيغة جديدة لفكر جديد دون أدنى أن نقدم سينما جديدة ،ما هو
اعتبار لمنبع تخرجه ،ومن ثم فقد الطريق؟ كلنا تساؤلات وكلنا
أن هؤلاء الخريجين ليسوا من انقبلت في هذه الليلة قضية معهد اقتراحات وكلنا نقاشات ..جلسنا
ذوي الخبرة التي تؤهلهم لحق السينما إلى قضية جيل جديد على المقهى في هيئة اجتماع حقيقي
الحصول على الفرص المطالبين بفكر وسينما جديدين ،وهو ليس وكان منظرنا ملفتًا ومريبًا ،فباتت
بها ،بل وأين هؤلاء الخريجون قلبًا للقضية وإنما التئا ًما للجزء في الأنظار مسلطة علينا كالأسهم
من الخبرة التي عاشها الأولون الكل ،هكذا ننطق طبيعة الأسماء النارية ..ولم يعبأ أحد ،بل كان
سنوات طوا ًل منذ بدأوا السلم الملتئمة الليلة في اجتماع فينكس، استمرارنا ،وبلا ترتيب مقصود
من أول درجاته؟ ولقد كانوا على فكلهم ممن يهتمون بالتجديد الأسماء سمير فريد ،أحمد متولي،
حق ولكنهم أي ًضا ليسوا على حق السينمائي وممن يناضلون من سامي السلاموني ،رأفت الميهي،
في إثاره الشكوك حول قدرتنا أجله وليسوا جميعهم من خريجي
معهد السينما ،فسمير فريد مث ًل محمد راضي ،فتحي فرج،
الفنية ،بينما نحن معترفون من عمد نقاد هذه الحركة وهو المرحوم ممدوح هلال ،المرحوم
بحقهم ومعترفون بقدراتهم التي المتخرج من قسم النقد بمعهد فؤاد فيظ الله ،المرحوم ممدوح
الفنون المسرحية عام ،1965 شكري ،المرحوم سامي المعداوي،
حصلوها من خبراتهم الطويلة كذلك سامي السلاموني لم يكن
ضمن اعترافنا التاريخي الطويل قد التحق بمعهد السينما ،وإنما عادل منير ،نبيه لطفي ،ناجي
تخرج من قسم الصحافة بآداب رياض ،مجدي كامل ،مجيد طوبيا
للسينما المصرية التي نعتز ومدكور ثابت ..ومريدون آخرون
بانتمائنا إليها ،رغم ما تقدمه من القاهرة ،أيضا رأفت الميهي لا يسعفني العلم في تذكرهم الآن.
نوعية سينمائية ،وتلك هي قضية المتخرج من كلية الآداب قسم
إنجليزي وإن كان من خريجي ولكن في طبيعة التقاء هذه
التناقض الفني التي هي حتمية معهد السيناريو تما ًما مثل مجيد الأسماء ما أضفى على الليلة أهمية
تاريخية ،ولكنها لا توقف التاريخ طوبيا ،كذلك سامي المعداوي
أخطر مما تصور المناهضون
ذاته عن استمرارية تواصله. وفتحي فرج والأسماء كلها لنا ..كان أهم ما في هذه الليلة
معروفة تخصصات دراستها، بل ومما أعطى القوة ،أن مسألة
القرار ..تج ُّم ًعا الصراع بين القديم والجديد
لم تصبح صرا ًعا بين خريجي
انتهى الاجتماع في مقهى فينكس،
بل لا أقول انتهى وإنما انشغل
الاجتماع بفكرة واحدة هي أنه
لا بد من التجمع .سيطرت فكرة