Page 269 - Merit El-Thaqafyya 37 jan 2022
P. 269
267 ثقافات وفنون
كتب
أسرى مصريون. لابنتها جانيت مراسلة جريدة البشع من الأهالي ،وألح عليها
وتقول لوسي إن مدير سوهاج التايمز البريطانية في القاهرة أحد التراجمة أن تنجو بنفسها،
تخبرها بأنباء المذبحة التي قام
وهو تركي كان مصف ًدا بها رجال إسماعيل ،والفظائع ولا تتدخل في هذا الأمر .لأنه
بالسلاسل ويداه مكبلتان بقيود التي قام بها الجنود ضد الأهالي من المحتمل قيام ثورة شعبية
من الخشب .كما تقول في موضع في القرى البائسة ،واعتدائهم على يكون الأجانب وقودها .ولكن
آخر إن سيد سادات جرجا ،شيخ النساء والفتيات .غير أن ابنتها لوسي رفضت العرض وقالت:
الهوارة ،قد أرسل إلى فازوغلي التي كانت زوجة لواحد من كبار
رجال الأعمال الإنجليز هو هنري «الحجاجية (أي آل حجاج)
وصودرت أملاكه. ريس ولديه علاقات تجارية سيختمون على أنني أختهم،
عندما تتحدث لوسي عن وسيدافعون عني ،وسيطالبون
الآثار المصرية فإنها شأن كل بالحكومة المصرية لم تهتم بدمي كما يفعلون عندما يصاب
الأوروبيين ترى أن تلك الآثار بالموضوع ،وكانت هناك إشاعة
مستباحة لمن يمد يده فقط في الدوائر البريطانية تفيد أن أحد فرد منهم».
ويأخذها .ولا تمنع نفسها هي مشايخ العرب من المسلمين سافر وقد تحدثت عن تلك الواقعة
السيدة إيميليا .ب .إداوردز في
أي ًضا من سرقتها. إلى الهند ليحرض الهنود على رحلتها إلى أبي سمبل والشلالات
وتذكر السيدة أنها التقت بأحد الثورة ضد بريطانيا. عام ،1872وشاهدت قرية قاو
العمال المسنين الذي عمل مع التي تمثل معقل الفتنة التي
بلزوني (مكتشف مقبرة سيتي وترد لوسي دوف جوردون على ترأسها درويش معتوه منذ حوالي
الأول) بوادي الملوك ،فقد كتبت تلك الإشاعة لتنفي عن المصريين عشر سنوات ،وجدنا أن هذه
لزوجها أنها تهديه تمثال سبع تهمة تحريض الهنود على الثورة القرية الضخمة المكتظة بالسكان
لم يتبق منها إلا منطقة فسيحة
أثري ،واعترفت في الرسالة بأنه لا يعقل أن يقوم صعيدي من حقول القمح الخصبة ،وبعض
بسرقته قائلة« :لقد سرقته من فقير بالسفر إلى الهند التي لا الأكواخ الخربة ،ومجموعة من
أحد المعابد لأجلك ،فقد وجدتهم يعرف مكانها ولا لغتها أحد .ومن النخلات المفصولة الرؤوس.
يستخدمونه موطئًا لأقدامهم كي ناحية أخرى أنه لو أي شخص كتبت لوسي لزوجها رسالة
يعتلوا ظهور حميرهم ،وقد سرق حاول أن يتآمر على بريطانيا فإنه
فلاح لأجلي خات ًما فضيًّا جمي ًل سيذهب إلى لندن أو باريس.
التقطه من بين أنقاض الحفائر، غير أن خطاب من لوسي إلى
وقال لي :لا تخطري به مرييت زوجها يكشف أن المقالات قد
(مدير الآثار) أنت أولى به من نشرت ،فقد كتبت إليه تقول« :لقد
استولى الذعر على البك التركي،
مرييت لأنه إذا أخذه سيبيعه وما من شك أن الحكام يخشون
للفرنسيين ،ويستولي على ثمنه، عيون الأوروبيين .لأن الباخرة
ولو لم أسرقه أنا لسرقه هو ،لذا التي كانت تحمل الأسرى وقفت
أخذت الخاتم لنفسي بكل هدوء. على بعد ثلاثة أميال من الأقصر
كما تروي لنا لوسي قصة واقعية بعيدة عن الذهبيات الراسية على
حدثت في بيتها أبطالها الخدم الساحل».
الذين يعملون لديها. حكاية الأسري التي تحدثت
عنها لوسي أو جوردون بعيدة
استعانت لوسي بخادمة مسيحية عن مسألة عقاب أهالي قرية قاو
اسمها سالي في الثلاثين من والقرى التي تجاورها .ولكنهم
عمرها ،أحضرتها معها إلى مصر.
وكان لديها خادم مصري آخر،